

http://www.ninweh.com/
إبان إعتناق الآشوريين المسيحية على أيدي رسل القديس توما مار ماري وأدَاي وظهور أول أسقفيات آشورية، إزداد الإضطهاد السياسي والإقتصادي لتبدأ سلسلة مجازر بحق هذا الشعب في عهد الإمبراطورية الرومانية ولم تنتهي إلا بنهاية الحرب العالمية الثانية.
للتاريخ ولكي لا ننسى نورد ابرز أنواع الوحشية التي مورست بحق شعب ذنبه الوحيد أنه مسيحي.
من أجل إخماد هيجان الشعب المنتفض في أورفا، وهي مركز أكبر تجمع آشوري في سورية، حوالي العام 222 أرسلت روما مجموعة من الفيالق العسكرية حيث بدأت هذه الجيوش بنهب وسلب وقتل السكان في المقاطعة المنتفضة، الا ان الاباطرة الرومان ما لبثوا ان تفهموا بأن المسيحية يمكن أن تكون عوناً لسلطتهم بعد أن تحولت المسيحية في بداية القرن الرابع الميلادي، إلى ديانة الدولة فيما بعد التي شنت حروباً مستمرة ضد إيران التي أصبح لديها سبباً لإضطهاد الآشوريين التابعين للملكة الفارسية. لذلك، في 339 م أصدر شاهبور الثاني ملك فارس أمراً بملاحقة الأشوريين في إيران وتهديم كنائسهم. وأمر السكان أن يعتنقوا ديانة ملك الدولة، حتى أنه طلب من الأسقف مار صباي شمعون أن يسجد إلى الشمس، وعندما رفض الأسقف هذا الأمر تم إعدامه مع خمسة أساقفة آخرين ومئة قسيس، وكذلك أعدم خلفاء مار صباي الأسقفين شاخدوست وبار باشمين للسبب نفسه، وهكذا إستمر الإضطهاد أربعين سنة دون إنقطاع، ونتيجة لذلك إستشهد في عهد شاهبور الثاني أكثر من ستة عشرة ألف آشوري.
لقد تمّ إبادة الآشوريين بإيعاز من تيمورلنك، على مساحة واسعة تمتد من حدود الصين وحتى شواطىء البحر الأبيض المتوسط، وسلم من ذلك ثلاثة مجموعات من الآشوريين فقط، الأولى منها لجأت إلى الهند على ضفاف ملبار، والثانية أبحرت إلى قبرص، والثالثة وفي عدادها البطريرك الآشوري نفذت إلى جبال العراق.
تعاقبت الجرائم في أعوام 1895 – 1898 حيث نظمت السلطات العثمانية المذابح للسكان الأشوريين اليعاقبة القاطنين في مدن أورفه وديار بكر وماردين وغيرها.
شعارهم اقتلاع الشعوب
ومن أبرز تصريحات الأتراك إبان المجازر تلك التي جاءت على لسان د.ناظم حيث كان يقول:أريد أن يعيش على هذه الأرض التركية، فقط التركي وأن يسيطر دون منازع، فلتغب جميع العناصر غير التركية، من أي قومية أو دين كانوا، يجب تنظيف بلادنا من جميع العناصر غير التركية وأتى تصريح زميله في الحزب ب.شاكر ليغذي الجرائم البشعة قائلاً: في ثقافتنا القومية لا يمكننا ان نسمح بالإزدهار الا للبذور التركية فقط. نحن ملزمون بتنظيف وطننا من جميع الشعوب غير القريبة المتبقية وإقتلاعهم من جذورهم كما تقتلع الأعشاب الضارة. هذا هو شعار ثورتنا. أما وزير الداخلية فكانت أقواله أكثر فعالية وذلك في صيف 1915 حيث صرح محللاً: يجب إستغلال الحرب العالمية من أجل التخلص نهائياً من الأعداء الداخليين الذين هم المسيحيين المحليين كون ذلك لا يستدعي حينئذ تدخلاً دبلوماسياً من الخارج وإنطلاقاً من توجيهات القيادة التركية الفتاة بدأت الأوساط الحاكمة في الإمبراطورية العثمانية بتطبيق برنامج مدروس بدقة خاص بإبادة المسيحيين القاطنين في تركيا بما في ذلك الشعب الأشوري.
النزوح القسري
من جهة ثانية، عندما تأكدت السلطات التركية من أن الآشوريين لم يقبلوا بدخول الحرب ضد روسيا أعلنت المذابح ضدهم. شاهد عيان على هذه المذابح الذي إستطاع الهرب إلى روسيا ن.مرقصوف يقول شارحاً : كيف دخل الأتراك صيف 1914 قريته خاتون في مقاطعة قارص حيث أعدموا جميع رجالها الذين حاولوا النجاة كما قطعوا البعض بسيوفهم. كما تحدثت شاهدة عيان عن فرار عشيرتها كاور من أورمي من أمام الأكراد.
الى ذلك، بتاريخ 30 كانون الأول 1914 بدأت القوات الروسية بالإنسحاب من أورمي وعلى أثرها غادر السكان الأشوريين العزل قراهم وبيوتنهم تاركين خلفهم ثروتهم وماشيتهم وإتجهوا بأطفالهم خلف القوات الروسية نحو القوقاز. أما السكان الذين أرادوا البقاء في أرضهم تمت إبادتهم مع توسع القوات التركية لمقاطعة أورمي. حيث كان الأتراك والأكراد وخصوصاً أكراد شكاكي بقيادة زعيمهم ي. سيمكو يبيدون الاشورريين بشكل مدروس. وفي خلال فترة إحتلال الأتراك لمقاطعة أورمي قتل ما يزيد عن الف إنسان آشوري عدا عن الذين توفوا بسبب الجوع والبرد والمرض. كما أعلن ممثل القنصل الروسي.
في الرابع من
المزيد