
٢٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٨بقلم
ليست هي المرة الأولى التي تعمد فيها السلطات السعودية إلى تحجير وسائل التعبير السلمي، كما أنها ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها تدابير مضادة لعمل حقوقي يستهدف الاستمساك بحقوق الإنسان وإشاعة ثقافتها، بيد أنها زادت من ذلك إثر السادس والسابع من نوفمبر، يومي الإضراب الذي دعت إليه فرق الدفاع احتجاجاً على انتهاك حقوق سجناء دعاة العدل والشورى وحقوق الإنسان وعموم سجناء الرأي والضمير في السعودية.
في دلالات منها صارخة على المنافاة التامة لحرية التعبير، المنصوص عليها في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي جاء فيها: ” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية “.
كما تناقض المادة 20 من الإعلان ذاته، التي تنص على أنه:” لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية “.
ومعلوم أن السعودية قد وقّعت على هذا الإعلان، كما صادق مجلس الشورى السعودي في مارس 2008 على الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي نصّ على ما يلي:
في المادة 24:” لكل مواطن الحق في: حرية تكوين الجمعيات مع الآخرين والانضمام إليها. حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية “.
في المادة 32:” يضمن هذا الميثاق الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير وكذلك الحق في استقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة و



















